العلامة الحلي
45
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
فصدّقه . ولو قال : هذا المال مضاربة لغائب ، قيل : يُقرّ في يده ؛ عملاً بمقتضى إقراره ، كما لو أقرّ بدَيْن أو بعين . ولو قال : لحاضر ، فإن صدّقه ، دُفع إليه على إشكال . وإن كذّبه ، قُسّم بين الغرماء . ويضرب المجنيّ عليه بعد الحجر بالأرش وقيمة المتلف ، ويُمنع من قبض بعض حقّه . ولا يُمنع من وطئ مستولدته . والأقرب : منع غير المستولدة من إمائه ، فإن فَعَل وأحبل ، صارت أُمَّ ولد ، ولا يبطل حقّ الغرماء منها مع القصور دونها . البحث الثاني : في بيع ماله وقسمته . مسألة 291 : كلّ مَن امتنع من قضاء دَيْن عليه مع قدرته وتمكّنه منه وامتنع من بيع ماله فإنّ على الحاكم أن يُلزمه بأدائه أو يبيع عليه متاعه ، سواء كان مفلساً محجوراً عليه أو لا ، ويقسّمه بين الغرماء - وبه قال الشافعي ومالك وأبو يوسف ومحمّد ( 1 ) - لما رواه العامّة : أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) حجر على معاذ ، وباع ماله في دَيْنه ( 2 ) . وخطب عمر فقال في خطبته : ألا إنّ أُسيفع جُهَيْنة قد رضي من دينه
--> ( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 237 ، التنبيه : 101 ، حلية العلماء 4 : 484 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 104 و 109 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 18 ، روضة الطالبين 3 : 372 ، بداية المجتهد 2 : 284 ، المبسوط - للسرخسي - 24 : 164 ، المغني 4 : 529 و 530 ، الشرح الكبير 4 : 495 . ( 2 ) تقدّم تخريجه في ص 7 ، الهامش ( 4 ) .